Conte 10 = القصة 10

Apprendre l'arabe
  
صانع المعروف

معروف فلاح يعيشعلى شاطئ أحدى البحيرات في مزرعته الصغيرة، كان عمله الذي أخذه عن والده الإعتناء بالأرض من حرث الأرض وزراعتها وريها ..
اعتبر هذا العمل خدمة لوطنه الذي أعطاه الكثير ولا يبخل عليه بأي شئ ..
وكان معروف بجلوسه مقابل البحيرة يتسلى بمظهر البحيرة التي تعيش فيها مجموعة مختلفة من طيور الأوز والبط، وكانت أشكالها رائعة جميلة وسباحتها في البحيرة مدهل, مما تعود أن يراه يوميا حيث كانت هذه هي تسليته الوحيدة ...
إنه لا يعرف الكسل، فهو بعد الفجر مباشرة يستيقظ نشطا متفائلا.. ولما كان عمله بدنيا فقد ازدادت صحته قوة وصلابة، وأصبح يضاعف العمل في مزرعته، فعرف أن زيادة الانتاج دائما تأتي بالعزيمة والايمان.
ذات يوم وهو في مزرعته أثناء قيامه بشق الأرض وزراعتها، إذا بصوت خافت يأتي من خلفه، فاستدار ليرى ما سبب هذا الصوت، فإذا هو ثعبان ضخم البنية، فتخوف الفلاح وأراد الهرب، لكن الثعبان قال له :
قف أيها الفلاح وأسمع حديثي لعلك تشفق عليّ، وإن لم تقتنع فلا عليك، أتركني ومصيري فصعد الفلاح على ربوة وبسرعة حتى جعل البحيرة بينه وبين الثعبان من بعيد، فقال الثعبان :
إنني لم أضر أحدا في هذه القرية وقد عشت فيها فترة طويلة، وانظر حيث ستجد أبنائي خلف الشجرة ينتظرون قدومي بفارغ الصبر وانظر الى الراعي يريد أن يقضي عليّ بفأسه فخبئني حتى يذهب وسوف لا تندم على عملك، فنزل معروف وخبأه في مكان لا يراه ذلك الراعي الذي ظل يبحث عنه هنا وهناك، بعدما غاب الراعي عن الأنظار وكأنه لم يجد فائدة من البحث عن الثعبان، ولما أحس الثعبان بالأمان والإطمئنان، أخذ يلتف على معروف الذي أمنه على نفسه، وجد معروف نفسه في ورطة كبيرة، فالثعبان السام يلتف حول عنقه، وحتى الصراخ لو فكر فيه لن يفيده فالمكان لا يوجد فيه أحد وخاصة أن خيوط الليل بدأت تظهر في السماء، وأهالي القرية البعيدون عن كوخه ومزرعته تعودوا أن يناموا مبكرين، ومن يغيثه من هذا الثعبان الذي يضغط على رقبته ويقضي عليه ؟ 
وهل ممكن لشخص ما أن يقترب ؟
المنظر رهيب جدا، وهل يصدق أحد أن أنسانا ما يسمع كلام الثعبان مثل معروف ويأمنه ويقربه اليه ؟ وهنا قال معروف للثعبان :
أمهلني حتى أصلي - وفعلا توضأ وصلى ركعتين وطلب من الله سبحانه وتعالى أن يخلصه من هذا الثعبان المخيف الرهيب بضخامته وسمومه القاتلة وبينما هو كذلك إذا بشجرة قد نبتت وارتفعت أغصانها وصارت لها فروع، فتدلى غصن تحب أكله الثعابين وتبحث عنه، فاقترب الغصن الى فم الثعبان، فأخذ الثعبان يلتهم الغصن وماهي الا دقائق حتى إنهار الثعبان وسقط وكانت الشجرة عبارة عن سم، فقتل ذلك الثعبان الذي لم يوف بعهده مع من حماه، وفجأة اختفت الشجرة المسمومة وعلم معروف أن الله قريب من الانسان، وانه لابد أن يعمل المعروف مع كل الناس، ومع من يطلب منه ذلك.

0 commentaires:

Publier un commentaire