Conte 11 = القصة 11

Apprendre l'arabe

سامي و الثعبان


كان الفتى سامي ينظر الى بعض الأصدقاء، وأحدهم يمسك رقبت قطة ليخنقها، والمسكينة تصيح وتستغيث. وكان الطفل يحكم قبضته حول رقبة القطة، ويزيد من ضغطه عليها وأحيانا يحملها من ذيلها ويجعلها تتأرجح بين يديه، والقطة تستنجد، وكان هذا الطفل يضحك بأعلى صوته مسرورا بما يفعله.
وكان سامي هادئا لا يريد أن يفعل شيئا مضرا بزملائه.
حيث كان اسلوب تعامله معهم أدبيا، لأنه يرى أن المشاجرة لا تجدى نفعا، وتقدم سامي الى الطفل.. وطلب منه أن يتوقف عن أذى الحيوان، وشرح له أن هذه القطة تشعر بالألم كما تشعر أنت به عندما تتأذى ولهذه القطة منافع في المنزل، وفي أي مكان وجدت فيه..
فهي عدوة للفئران والحشرات الضارة، تقضي عليهم ولا تجعل لهم أثرا، وأن من الواجب أن يترك الانسان الحيوانات وشأنها.
لأنها أليفة، ولا تضر.. ثم قال له :
أنه لا يدري أن عمله هذا ردئ، حيث أنه لم يسمع من أحد في البيت أو من أصدقائه ما سمعه من سامي، وعاد سامي الى منزله ،وذات يوم، قبل أن يأوي الى النوم..
أراد أن يشرب من الثلاجة الموجودة داخل المطبخ، فاتجه اليها، وبعد أن شرب الماء رأى نورا خافتا من جهة الباب الخارجي للمنزل، فتذكر أن والده سيتأخر وأن عليه أن يغلق الباب، وتقدم سامي ليغلق الباب وفجأة !!
لاحظ شيئا ما أمام عينه، يا الله.. إنه ثعبان.. وكان طويلا.. فصرخ سامي فزعا.
واخذ سامي يصرخ ويطلب النجدة ويحاول أن يجد له مخرجا من هذا المأزق، ولكن الطريق أمامه مسدودة، فهو لايدري ماذا يفعل.. فاضطربت أنفاسه، وكاد يغمى عليه.. وبينما هو كذلك !!
نظر حوله فإذا به يرى قط يمسك بذلك الثعبان بين أنيابه، وقد قضى عليه، فتذكر سامي أن هذا هو القط الذي أنقذه سابقا من ذلك الطفل، وقد أمتلأ جسمه، وأصبح في صحة جيدة، نظر القط الى سامي.. وكأنه يقول له :
انني أرد لك الجميل يا سامي :
عاد سامي بعد أن أغلق الباب الى غرفته يفكر.. كيف أن فعل الخير يدخر لصاحبه.. حتى يوّفى له.. فتعلم درسا مفيدا.. وقرر أن تكون حياته سلسلة من الاعمال الخيرية والعناية بالحيونات الاليفة وعدم الاعتداء عليها.



0 commentaires:

Publier un commentaire